محمد تقي النقوي القايني الخراساني
37
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
بعد كلام طويل ( الَّذى فطرهنّ والَّذى فطرنا ) اى ابدعنا واوجدنا إلى آخر ما قال وانّما نقلنا كلامه بطوله لما فيه من الفائدة . وقال في المنجد : فطر فطرا الشيء شقّه ، الامر اخترعه وابتدئه - وانشأه انتهى . الخلائق : جمع خليقة وهى الطَّبيعة ، والرّياح جمع الرّيح وهى الهواء نسيم كلّ شيء . وتّد : بالدّال المهملة المشدّدة على وزن صرّف بمعنى ثبّت يقال وتد يتد وتدا ، وتده ووتدّ اى ثبّت . الصّخور : جمع الصّخرة ، الحجر العظيم الصّلب ، يقال : فلان صخّرة الوادي ، اى ثابت لا يتزعزع . ميدان : بتحريك الميم والياء بمعنى التحرّك والاضطراب ، يقال : ماد يميد ميدا ، ميدانا . الشّرح ويقع الكلام في ثلث مقاصد : المقصد الأول : في شرح قوله ( ع ) فطر الخلائق بقدرته . المقصد الثاني : في شرح قوله ( ع ) ونشر الرياح برحمته . المقصد الثالث : في شرح قوله ( ع ) ووتدّ بالصّخور ميدان ارضه .