محمد تقي النقوي القايني الخراساني
35
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الاوّل : انّ الجملة السابقة لنفي المعدودية عن الصّفات التي تستلزم التّناهى فيها فانّ كلّ معدود متناه بخلاف الجملة الثانية حيث انّه نفى فيها المدة المضروبة المستلزمة للحدوث فانّ لازم تعيين المدّة فيها ان لا تكون عين الذّات إذ في صورة العينية موجودة بوجود الذّات وحيث انّ الذّات لا مدة له فكذلك الصّفات فما فرضناه عين الذّات صار زائدا عليه ولا ريب في انّ كلّ زائد على الذّات حادث فاذن تكون الصّفات حادثة وهذا ممّا لا غبار فيه فلذلك قال ( ع ) : ولا اجل اى مدة لها وان كان كثيرا طويلا إذ طول المدّة لا يخرجها عن الحدوث ولازم ذلك ان يكون الذّات محلَّا للحوادث وكلّ ما يكون محلا للحوادث حادث ، فالذّات الواجبي حادث فإذا كانت التّوالى بأسرها باطلة فالمقدم اى المدّة المضروبة في الصّفات مثله فنقيضه وهو رفع المدّة المضروبة حقّ وهو المطلوب لبطلان ارتفاع النقيضين ورفعها عبارة عن عدم التأجيل الممدود . الثانية : انّ الجملة السابقة لنفي الوقت بمعنى الزّمان المطلق وحيث انّ الزمان لا يمكن بدون الابتداء والانتهاء ففي الجملة الأولى نفى الابتداء وفى الثانية الانتهاء فيصير محصّل الجملتين نفى الزمان والوقت وهو المطلوب وبعبارة أخرى لمّا كان الاجل عبارة عن انتهاء الوقت وغايته كما قال : في المنجد فالجملة الأولى لنفى اوّل الوقت ، والثانية لنفى الانتهاء بقرينة