محمد تقي النقوي القايني الخراساني

32

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المكان بما لا حاجة لنا فيه ومن شاء فعليه المراجعة بشرحه والحق انّ الامر ليس كما ذكره قده فكانّه غفل عن انّ البحث في المقام ليس في ذاته تعالى هل هو واقع في زمان من الأزمنة أوليس في زمان انّما البحث في صفاته . والدّليل على ذلك مضافا إلى الظهور اللفظي هو العطف فانّ الجملة المبحوثة عنها معطوفة على حدّ كالجملة السالفة ، فيصير تقدير العبارة هكذا الحدّ والنعت بالمعنى الَّذى ذكرناه ليسا من صفاته تعالى وكذا الوقت والأجل بالمعنى الَّذى ذكرناه مسلوبان عن ذاته ، وأين هذا من معنى الَّذى ذكره وان كان سلبها عن الصّفات يستلزم سلبها عن الذّات لانّ الصّفات عين الذّات الَّا انّ البحث ليس في الذّات فعلا ولنرجع إلى الشّرح . نفى الوقت والأجل عن صفاته تعالى لكن لا مطلقا بل الوقت المعدود والأجل الممدود . ويمكن ان يقال نفى المقيد لا يستلزم نفى المطلق فكانّه أثبت للصّفات مطلق الوقت والأجل كما في الصّفة والنعت فانّ الكلام في المقام عين الكلام هناك طابق النّعل بالنّعل فما جوابكم هاهنا . لكنّا نقول : قال الراغب في مفرداته ، الوقت نهاية الزمان المفروض للعمل ولهذا لا يكاد يقال الَّا مقدّرا نحو قولهم وقّت كذا جعلت له وقتا . وقال في مجمع البحرين يقال وقتّه فهو موقوت إذا بيّن للفعل وقتا يفعل فيه انتهى . وقال في المنجد : الوقت مصدر المقدار من الزمان والجمع أوقات