محمد تقي النقوي القايني الخراساني

30

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في الخارج موجودا في الذهن والنعت لا يكون الَّا امرا ثبوتيا عينيّا وهذا القدر من الاختلاف يكفى في رفع التكرار المستهجن كما هو ثابت في علم البلاغة . فان قيل : على هذا يلزم التناقض في كلامه ( ع ) حيث أثبت الصّفة في الأولى ونفى في الثانية حيث قال ولا نعت موجود وكيف يمكن أن تكون الصفة موجودة وغير موجودة . قلنا : هذا الاشكال هو الَّذى صار مسببا لهذه الأقاويل الفاسدة والا استخراجات الظنّية والتفاسير الباطلة التي ارتكبوها الشّراح في هذا المقام والحق في الجواب هو ان يقال انّ الجملة الثانية اعني قوله : ولا نعت موجود ، معطوفة على ( حدّ موجود ) لا على الصّفة حتى يتوجّه الاشكال كما يقتضيه سياق العبارة والذوق المستقيم فكانّه نفى عن صفته شيئان : الاوّل : الحدّ بشرط كونه محدودا لا مطلقا . والثاني : النعت بشرط وجوده لا مطلقا ، والغرض من نفى الوجود عن النعت نفى الوجود الاستقلالى في قبال وجود الذّات المستلزم لتعدد القدما لا نفى مطلق الوجود عنه فانّه مساوق لمعدوميّة الصّفات وهذا محال . ان قلت على هذا يلزم ان يكون النعت في المقام من عوارض الصفة كالحدّ كما هو مقتضى العطف على الحدّ مع انّك قلت بترادفهما فيما إذا كان الذّات موجودا فكيف يمكن ان يكون أحد المترادفين وصفا للاخر . قلت قد نقلنا عن المفردات ان الوصف عبارة عن ذكر الشيء بحليته و