محمد تقي النقوي القايني الخراساني

29

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الرّابع : ما نقله عن بعض المحققين من انّ الذّات الواجبي لا ماهية له ولا جزء فلا حدّ له ولا صورة تساويه فهذا بحث آخر يرجع إلى البساطة في الذّات الَّتى لا خلاف فيها بين ذو العقول الَّا انّ البساطة لا ربط لها بما نحن فيه فقوله فلا حكاية عنه ، اى فلا حكاية عن مقام ذاته لا الحكاية عن صفاته والَّا يلزم التعطيل في بحث الذّات والصّفات معا فلو سألنا عن الواجب ، وصفاته لا بدّ ان نقول في الجواب لا نعلم أو يقال هل اللَّه عالم أو قادر أو مريد فلا بدّ في الجواب من أن نقول لا ندري لانّ الاثبات مستلزم للحكاية عنه وصفاته وهو على قوله وقول من نقله عنه محال بل كفر وكذا الكلام في الجملة التي نقلها بعد تلك الجملة فانّ كلّ ما نقله وسمّاه بالتحقيق عرّى عن التحقيق واظنّ قويّا انّ قائل هذه الكلمات لم يفهم ما ذا قال فالَّذى ينبغي ان يقال للشارح الخوئي وأمثاله في المقام هو قول الشّاعر : إذا لم تستطع امرا فدعه وجاوزه إلى من يستطيع فنقول : مستعينا باللَّه ومتمسكا بذيل عناية صاحب الولاية الكلَّية صلواته عليه . الحق انّ النعت والصّفة متغايران بالاعتبار متحدان بالذّات والمصداق فإن كان الذّات موجودا فالنعت ثابت له ويحمل عليه وكذا الصّفة نحو « زيد عالم » حيث انّ العلم يكون مصداقا للنعت والصفة وان لم يكن الذات موجودا تحمل عليه الصفة ولا يقال لها نعت فالصفة قد تكون امرا معدوما