محمد تقي النقوي القايني الخراساني
294
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
والحسن والحسين والأئمة الَّا تبت علينا ورحمتنا فتاب اللَّه عليهما انّه هو التّواب الرّحيم فلم تزل أنبياء اللَّه بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ويخبرون بها أوصيائهم والمخلصين من أممهم فيأبون حملها ويشفقون من ادعائها وحملها الانسان الَّذى قد عرف ، فاصل كل ظلم منه إلى يوم القيمة وذلك قول اللَّه عزّ وجل . * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّه كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ) * ( 1 ) . وفى رواية أخرى عن ابن عباس قال لمّا خلق اللَّه تعالى آدم ( ع ) ونفخ فيه من روحه عطس فالهمه اللَّه تعالى الحمد للَّه ربّ العالمين فقال له ربّه يرحمك ربّك فلمّا اسجد له الملائكة تداخله العجب فقال يا ربّ خلقت خلقا احبّ إليك منّى فلم يجب ثم قال الثّانية فلم يجب ثمّ قال الثالثة فلم يجب ثمّ قال اللَّه عزّ وجلّ نعم ولولاهم ما خلقتك فقال يا ربّ فأرينهم فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى ملائكة الحجب ان ارفعوا الحجب فلمّا رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش فقال يا ربّ من هؤلاء قال يا آدم هذا محمد نبىّ وهذا علي أمير المؤمنين ابن عم نبىّ ووصيّه وهذه فاطمة ابنة نبىّ وهذان الحسن والحسين أبناء علىّ وولد ابنىّ ثم قال يا آدم هم ولدك ففرح بذلك
--> ( 1 ) - سوره الأحزاب آية 22