محمد تقي النقوي القايني الخراساني

293

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

توبته بسبب كلمات تلقّى آدم منه تعالى وفى تفسير الكلمات وجوه : الاوّل : انّ المراد بها * ( قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ) * ( 1 ) الثاني : انّ المراد بها اللَّهم لا اله الَّا أنت سبحانك وبحمدك ربّى انّى ظلمت نفسي فاغفر لي انّك خير الغافرين اللَّهم لا اله الَّا أنت سبحانك وبحمدك ربّ انّى ظلمت نفسي فتب علىّ انّك أنت التّواب الرّحيم الثالث : قيل المراد بها سبحان اللَّه ولا اله الَّا اللَّه واللَّه أكبر . الرابع : قيل المراد بها انّ آدم رأى مكتوبا على العرش أسماء مكرّمة معظَّمة فسأل عنها فقيل له هذه أسماء اجلَّة الخلق عند اللَّه منزلة ، والأسماء محمد وعلى وفاطمه والحسن والحسين عليهم السلام فتوسّل آدم إلى ربّه بهم في قبول توبته ورفع منزلته فتاب عليه اى تاب آدم فتاب اللَّه عليه ، اى قبل توبته وقيل اى وفّقه للتّوبة وهداه إليها انّه هو التّواب اى كثير القبول للتوبة وفى رواية أخرى فلمّا أراد اللَّه عزّ وجلّ ان يتوب عليهما جاءهما جبرئيل فقال لهما انّكما انّما ظلمتما أنفسكما بتمنّى منزلة من فضل عليكما فجزاء كما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار اللَّه عزّ وجلّ إلى ارضه فسلا ربّكما بحق الأسماء الَّتى رأيتماها على ساق العرش حتّى يتوب عليكما . فقالا : اللَّهم انّا لا نسألك بحق الأكرمين عليك محمد وعلى وفاطمة ، و

--> ( 1 ) - سورة الأعراف آية 23