محمد تقي النقوي القايني الخراساني
281
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وامّا الكلام في معصية آدم فنقول : لا خلاف في تحقق العصيان عنه عليه السّلام كما قال اللَّه تعالى * ( وعَصى آدَمُ رَبَّه فَغَوى ) * ( 1 ) الَّا انّ البحث في انّ تلك المعصية بآية كيفيّة صدرت عنه ( ع ) بعد الاتفاق في مذهبنا على انّ الأنبياء معصومون مكرّمون لا يعصون اللَّه ابدا كما سنحقّقه انشاء اللَّه تعالى ولا بدّ لنا اوّلا في تحرير محلّ النزاع ، ثمّ قول الحق فيه : اعلم : انّ الاختلاف الواقع في المقام اعني عصمة الأنبياء وعدمها يرجع إلى أقوال أربعة : الاوّل : ما يقع في باب العقائد والاعتقادات الثاني : ما يقع في باب التّبليغ ونشر الاحكام إلى النّاس الثالث : ما يقع في الاحكام الشّرعية والفتيا الرّابع : ما يقع في اعمالهم وسيرتهم في حياتهم . امّا القسم الاوّل اعني العقائد فقد أجمعت الامّة من العامّة والخاصّة على عصمة الأنبياء قبل النبوّة وبعدها عن الكفر والضّلال الَّا الارازقة من الخوارج حيث جوّزوا عليهم الذّنب وكلّ ذنب عندهم كفر فلزمهم تجويز الكفر عليهم بل حكى عنهم انّهم قالوا يجوز ان يبعث اللَّه نبيّا علم انّه يكفر بعد نبوّته . امّا القسم الثاني : وهو العصمة وعدمها في باب تبليغ الأحكام فقد
--> ( 1 ) - سورة طه آية 121