محمد تقي النقوي القايني الخراساني
280
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فقال عزّ وجلّ : من ذُريّتك وهم خَيرٌ منك ومن جميع خلقي ، ولولا هم ما خلقتك ولا خلقت الجنّة والنار ولا السماء والأرض فايّاك ان تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري فنظر إليهم بعين الحسد وتمنّى منزلتهم فتسلَّط الشّيطان عليه حتّى اكل من الشّجرة التي نهى عنها وتسلَّط على حوّا لنظرها إلى فاطمة عليها السلام بعين الحسد حتى اكلت من الشّجرة كما اكل آدم فاخرجهما اللَّه عزّ وجلّ عن جنّته واهبطهما عن جواره إلى الأرض انتهى وفيه أيضا سأل الشّاقى أمير المؤمنين لم صار ميراث الذّكر حظ الأنثيين فقال ( ع ) : لانّ الحبّات الَّتى اكلها آدم كانت ثلاثة فبادرت إليها حوّا فأكلت منها حبّة وأطمعت آدم جنّتين فمن اجل ذلك ورث الذّكر مثل حظَّ الأنثيين وهى السّنبلة . وعن الصّادق ( ع ) كيف صار ميراث الذّكر مثل حظ الأنثيين فقال لانّ الجبّات الَّتى اكلها آدم وحوّا في الجنّة كانت ثمانيّة عشر اكل منها آدم اثنى عشر حبّة وأكلت حوّا ستّا فلذلك صار الميراث للذّكر مثل حظ - الأنثيين انتهى . وأنا أقول : في الباب روايات كثيرة الَّا انّ الرواية التي رويناها عن الرضا فيها كفاية وحلّ لهذه المشكلات .