محمد تقي النقوي القايني الخراساني
279
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وتعالى : * ( ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ ) * وقال تعالى : * ( عَصى آدَمُ رَبَّه فَغَوى ) * ( 1 ) امّا الكلام في الشّجرة المنهيّة فالرّوايات فيها أيضا مختلفة فبعضها يدلّ على انّ الشجرة شجرة الحنطة وبعضها يدلّ على انّها شجرة العنّاب وبعضها على غيرها . روى العلَّامة المجلسي قده في البحار بسنده عن أحمد بن سليمان عن الهروي عن الرضا ( ع ) قال قلت للرضا يا بن رسول اللَّه أخبرني عن الشّجرة الَّتى اكل منها آدم وحوّا ما كانت فقد اختلف النّاس فيها فمنهم من يروى انّها الحنطة ومنهم من يروى انّها العنب ومنهم من يروى انّها شجرة الحسد فقال كلّ ذلك حقّ قلت فما معنى هذه الوجوه على اختلافها فقال : يا ابا صلت انّ شجرة الجنّة عمل أنواعا فكانت شجرة الحنطة وفيها عنب وليست كشجر الدّنيا . وانّ آدم لمّا أكرمه اللَّه تعالى ذكَّره باسجاد ملائكته له وبادخال الجنّة قال في نفسه هل خلق اللَّه بشرا أفضل منى فعلم اللَّه عزّ وجلّ ما وقع في نفسه فناداه ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق العرش ( ساق عرشي ) فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا لا اله الَّا اللَّه محمّد رسول اللَّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين والحسن والحسين سيّد شباب أهل الجنّة فقال آدم يا ربّ من هؤلاء .
--> ( 1 ) - سورة طه آية 121