محمد تقي النقوي القايني الخراساني
278
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
في وسط الفردوس من ناحية المشرق ثم ذكر حديث إقامة آدم خمس ساعات من نهار ذلك اليوم في الجنّة واكله من الشّجرة وذكر حديث اخراجه عن الجنّة وهبوط آدم بأرض الهند على جبل اسمه ياسم على واد اسمه نهيل بين الدهلج والمندل بلدي الهند وهبطت حوّا بجدّه ومعانية اللَّه جلّ جلاله لهما إلى آخر الحديث بطوله . ومنها ما روى في البحار أيضا باسناده عن وهب قال كان مهبط آدم على جبل في شرقي ارض الهند يقال له ياسم ثمّ امره ان يسير إلى مكة فطوى له الأرض فصار على كلّ مفازة يمرّ به خطوة ولم يقع قدمه في شيء من الأرض الَّا صار عمرانا فبكى على الجنّة مائتي سنة فعزّاه اللَّه بخيمة من خيام الجنّة فوضعها له بمكة في موضع الكعبة وتلك الخيمة من ياقوتة حمراء لها بابان شرقي وغربى من ذهب منطومان معلَّق فيها ثلاث مناديل من تبر الجنّة تلتهب نورا ونزل الركن وهو ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنّة وكان كرسيّا لآدم يجلس عليه وانّ خيمة آدم لم تزل في مكانها حتّى قبضه اللَّه ثم رفعها اللَّه اليه وبنى بنو آدم في موضعها بيتا من الطَّين والحجارة ولم يزل معمورا واعتق من الغرق ولم يخربه الماء حتى انبعث اللَّه إبراهيم ( 1 ) وخامسها : في معنى الشّجرة المنهيّة وكيفيّة معصيته قال اللَّه تبارك
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ج 5 ص 57