محمد تقي النقوي القايني الخراساني

277

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

أردنا نقله منه . أقول : القول الاوّل وهو تزويج أحدهما من الاخر قول العامة والقول الثاني قول الخاصّة والروايات من طرق الشّيعة في هذا الباب كثيرة وفيما ذكرناه كفاية ، والحمد للَّه ربّ العالمين . ورابعها : انّ آدم وحوّا بعد ما اخرجهما اللَّه عن الجنّة واهطبا إلى الأرض فأين اهبطا والآثار فيه أيضا مختلفة ونحن ننقل شطرا منها فمنها : ما رواه في الكافي بسنده عن أبي عبد اللَّه قال : انّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا أصاب آدم وزوجته الخطيئة اخرجهما من الجنّة واهبطهما إلى الأرض فهبط آدم على الصّفا وأهبطت حوّا على المروة وانّما سمّى صفا لانّه شق له من اسم آدم المصطفى وذلك لقول اللَّه عزّ وجلّ * ( إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً ) * إلخ . وسمّيت المروة مروة لانّه شقّ لها من اسم المرأة فقال آدم ما فرّق بيني وبينها الَّا لانّها لا تحل لي وكانت تحلّ لي هبطت معي على الصّفا ولكنّها حرّمت علىّ من اجل ذلك وفرّق بيني وبينها . فمكث آدم معتزلا حوّاء فكان يأتيها نهارا فيتحدّث عندها على المروة فإذا كان اللَّيل خاف نفسه ورجع إلى الصّفا فيبيت عليه ولم يكن لادم انس غيرها ولذلك سمّين النساء ومن اجل انّ حوا كانت انسا لادم إلى آخره ، ومنها ما روى عن كتاب سعد السّعود انّه في صحف إدريس امر اللَّه الملائكة فحملت آدم وزوجته حوّا على كرسىّ من نور وادخلوهما الجنّة فوضعا في