محمد تقي النقوي القايني الخراساني

276

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فقال ( ع ) : انّ اللَّه تبارك وتعالى لما اهبط آدم وحوّا إلى الأرض وجمع بينهما فولدت حوّا بنتا فسمّاها عناقا فكانت اوّل من بقر على وجه الأرض فسلَّط اللَّه عليها ذئبا كالفيل ونسرا كالحمار فقتلاها ثمّ ولد له اثر عناق قابيل ابن آدم فلمّا أدرك قابيل ما يدرك الرجل اظهر اللَّه تعالى جنيّته من ولد الجانّ يقال لها جهانه في صورة انسيّة فلمّا رآها قابيل وقعها فأوحى اللَّه إلى آدم ان زوّج جهانة من قابيل فزوّجها من قابيل ثمّ ولد لادم هابيل فلمّا أدرك هابيل ما يدرك الرّجال اهبط اللَّه إلى آدم حوراء واسمها ترك الحوراء فلمّا رآها هابيل وقعها فأوحى اللَّه إلى آدم ان زوّج تركا من هابيل ففعل ذلك فكانت ترك الحوراء زوجة هابيل ابن آدم ، ثمّ ساق الحديث والحديث طويل إلى أن قال : وان هابيل يوم قتل كانت امرأته ترك الحوراء حبلى فولدت غلاما فسمّاه آدم باسم ابنه هابيل وانّ اللَّه عزّ وجلّ وهب لآدم بعد هابيل ابنا فسمّاه شيث ثم قال ابني هذا هبة اللَّه فلمّا أدرك شيث ما يدرك الرّجال اهبط اللَّه على آدم حوراء يقال لها ناعمة في صورة انسيّة فلمّا رآها شيث وقعها فأوحى اللَّه إلى آدم ان زوّج ناعمة من شيث ففعل ذلك آدم فكانت ناعمة الحوراء زوجة شيث فولدت له جارية فسمّاها آدم حورية فلمّا أدركت أوحى اللَّه تعالى إلى آدم ان زوج حوريّة من هابيل ابن هابيل ففعل ذلك آدم فهذا الخلق الَّذى ترى من من هذا النّسل وهو قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ) * الآية انتهى ما