محمد تقي النقوي القايني الخراساني

13

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

يمكن الحمد له كما هو أهله ، امّا المدح فليس في تحقّقه كثير اشكال لانّ متعلقه لا يختص بالنّعمة بل يعمّ غيرها وهو لنا ميسور إذ الصفات الإلهية التي لا تعتبر فيها التعدي بالغير وكذلك صفاتنا بل مطلق النعم التي لا تسرى إلى الغير كالقدرة والحيات والمناظر الطبيعية يمكن لنا معرفتها ويتحقق المدح واقعا . فأجاب عليه السّلام بما حاصله انّ الامر ليس كذلك فكما انّ الحمد واقعا لا يمكن للبشر فكذلك المدح وكما انّ الإحاطة بالنعم التي تسرى إلى الغير ممتنعة كذلك الإحاطة بغيرها تفصيلا غير ممكنة ولا مقدورة للانسان وغيره من طبقات الملائكة والموجودات العلوية والسفلية .