محمد تقي النقوي القايني الخراساني

10

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

باطلا ثمّ غلَّب على المعبود بالحق كالنّجم على الثّريا والبيت على الكعبة . وامّا اللَّه ، بحذف الهمزة فعلم مختصّ بالمعبود بالحقّ لا يطلق على غيره واشتقاقه من الالهة والالوهة بمعنى العبادة كما قال الجوهري بناء على انّه اسم منها بمعنى المالوه كالكتاب بمعنى المكتوب لا على انّه صفة منها بدليل انّه لا يوصف به حيث يقال اله واحد ولا يقال شيء اله كما يقال كتاب مرقوم ولا يقال شيء كتاب . وقيل مشتق من اله بمعنى تحيّر لانّه تعالى تحار في ذاته العقول والافهام . وقيل اشتقاقه من اله الىّ فلان اى سكن ، وذلك لاطمينان القلوب بذكره تعالى وسكون الأرواح إلى معرفته ويويّد هذا المعنى قوله تعالى في كتابه * ( الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ ) * . ( 1 ) وذهب بعض آخر إلى اشتقاقه من اله بمعنى فزع إذ العائذ به يفزع اليه وهو يجيره ( من أجار يجير ) . وقال آخرون أصله لاه على انّه مصدر من لاه يليه بمعنى احتجب وارتفع لاحتجابه تعالى عن الابصار وارتفاعه عن سطح العقول والأفكار . وقال جمع من المحققين هو اسم علم لذات الواجب ابتداء وعليه مدار

--> ( 1 ) - سورة الرعد آية 28