محمد تقي النقوي القايني الخراساني

11

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

التوحيد في قولنا لا اله الَّا اللَّه وغير ذلك من الأقوال الَّتى ذكرها يوجب الإطالة في الكلام بما لا فائدة فيه هذا تمام الكلام في جملة الحمد لله . وامّا قوله ( ع ) الَّذى لا يبلغ مدحته القائلون . فالكلام فيه تارة يقع في علَّة الحكم وتارة في وجه التّعبير في اوّل الخطبة بكلمة الحمد وهاهنا بكلمة المدح فنقول . امّا الكلام في مقام الاوّل فلا شك ولا شبهة في انّ العبد وان بلغ أقصى مراتب العبودية لا يمكن له القيام بوظائف العبوديّة كما هي إذ العبوديّة الواقعيّة التي يناسب المعبود لا تتصوّر الَّا بعد معرفته كما هو حقّه والمعرفة بهذا المعنى ممتنعة فالعبودية الحقيقية ممتنعة . وان شئت قلت : العبودية الحقيقية متفرعة على المعرفة الحقيقية وكلّ ما هو متفرع على حقيقة المعرفة لا يتحقق بدونها ، فالعبودية لا يتحقق بدونها أو يقال : العبودية الحقيقية فرع المعرفة الحقيقية ومعرفة الحقيقية ممتنعة ، فالعبودية الحقيقية ممتنعة ، فعلى الأول يصير الشكل شكلا ثانيا وو على الثاني شكلا أولا ولمّا كان الانتاج في شكل الاوّل ضروريّا بديهيا ، فلا مجال للارتياب فيه بحسب القاعدة ومزيدا للتوضيح فنقول : قد تقرّر في الفلسفة انّ الموجودات الامكانية بأجمعها معلولة مخلوقة له تعالى وهو علتها ومبدعها وكلّ علة محيطة بالمعلول والَّا لم يكن العلة بعلة وإذا كانت العلة محيطة فيلزم ان يكون المعلول محاطا لتضايف العلة - و