الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

90

مفاتيح الجنان ( عربي )

وعشرين يوماً وطردت عنه وسْوَسَة الشّيطان وَمَن طُردت عنه وسوسة الشّيطان لَمْ يعصِ الله وَمَن لَمْ يعصِ الله أدخله الله الجنّة . وقالَ الشّيخ في ( المصباح ) : وروي في أكلِ الرمان في يوم الجُمعة ولَيلتها فضلٌ كثير . الخامس عشر : أَن يتفرّغ فيه لتعلّم أحكام دينِهِ لا أَن ينفق يَومه هذا في التجوال في بساتين النّاس ومزارعهم ومصاحبة الاَراذل والأوباش والتّهكم والتحدّث عَن عيوب النّاس والاَستغراق في الضّحك والقَهْقَهَة وإنشاد القَريض والخوض في‌الباطِل وأمثال ذلكَ ، فانّ ما يترتبّ على ذلكَ من المَفاسد أكثر مِن أَن يذكر . وَعَن الصّادق ( عليه السلام ) قالَ : أُفٍّ على مسلم لَمْ ينفق من أسبوعه يَوم الجُمعة في تعلّم دينه ولَمْ يتفرّغ فيهِ لِذلك . وَعَن النبّي ( صلّى الله عليه وآله ) أنّهُ قالَ : إِذا رأيتم يَوم الجُمعة شَيخاً يقصّ على النّاس تاريخ الكُفر والجاهليّة فأرموا رأسَهُ بِالحصى . السّادس عشر : أَن يصلّي على النبّي وآلهِ ألف مَرَّة . وَعَن الباقِر ( عليه السلام ) قالَ : ما مِن شيٍ مِنَ العبادة يَوم الجُمعة أحبُّ إِليّ مِن الصّلاة على مُحَمَّدٍ وآلِهِ الاَطهار وصلَّى الله عَليهم أجمعين . أقول : فَأن لَمْ تَسنَح لَهُ الفرصة بالصّلاة ألف مَرَّة فلا أقلّ من المائة مَرَّة لِيَكون وجهَهُ يَوم الحساب مشرقاً . وروي أنَّ مَنْ صلّى على مُحَمَّدٍ وآلِهِ يَوم الجُمعة مائة مَرَّة وقالَ مائة مَرَّة : [ أَسْتَغْفِرُ الله رَبِّي وَأتُوبُ إِلَيْهِ ] ، وقرأ التَّوحيد مائة مَرَّة غُفِرَ لَهُ ألبتّه . وروي أيضاً أنَّ الصلاة على مُحَمَّدٍ وآلِهِ بَينَ الظّهر والعصر تَعدل سبعين حجَّة . السّابع عشر : أَن يزوُر النبّي والائمّة الطّاهرين سلام الله عَلَيهم أجمعين ، وستأتي كيفيّة الزّيارة في باب الزّيارات . الثّامن عشر : أَن يزور الاَموات ، ويزور قَبر أبويه أَو أحدهما . وَعَن الباقِر ( عليه السلام ) قالَ : زوروا الموتى يَوم الجُمعة فأنّهم يعلمون بمَن أتاهم ويفرحون . التّاسع عشر : أَن يقرأ دُعاء النُّدبة وهُوَ مِن أعمال الاَعياد الاَربعة وسيأتي في محلَّه إِن شاء الله تعالى . العشرون : اعلم أنّهُ قد ذكر لِيوم الجُمعة صلوات كثيرة سوى نافلة الجُمعة التّي هي عشرون ركعة ، وصفتها على المشهور أَن يصلِّي ست ركعات منها عند إنبساط الشّمس ، وستّاً عند ارتفاعها ،