الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
899
مفاتيح الجنان ( عربي )
وجهك من نار جهنم . وعلى رواية أخرى قل مائة مرة قبل أن تتكلم بشي : يا رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَاعْتِقْ رَقَبَتي مِنَ النّار . في سجدة الشكر فإذا فرغت من التعقيب فاسجد سجدة الشكر ، وهي بإجماع من علماء الشيعة سنّة عند تجدد نعمة أو دفع بلا . والأفضل من هذه السجدة ما كانت بعد الصلاة شكراً لتوفيق الله تعالى لأدائهما . وبسند معتبر عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ما ذكر لله عزَّ وجلَّ نعمة عليه إِلاّ سجد ، ولا قرأ آية من كتاب الله عزَّ وجلَّ فيها سجود إِلاّ سجد ، ولا دفع الله عزَّ وجلَّ عنه سوءاً يخشاه إِلاّ سجد ، ولا فرغ من صلاة مفروضة إِلاّ سجد ، ولا وفق لاصلاح بين اثنين إِلاّ سجد . وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده فسمّي السّجاد لذلك . وأيضاً بسند صحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أيّما مؤمن سجد لله سجدة لشكر نعمة في غير صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات في الجنان . وبأسناد معتبرة عنه ( عليه السلام ) قال : أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد باكِ . وقال ( عليه السلام ) في صحيح اَّخر : سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلواتك وترضي بها ربّك وتعجب بها الملائكة منك ، وإنّ العبد إذا صلّى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة . فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدّى فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكراً على ما أنعمت به عليه . ملائكتي ماذا له ؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك . ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا جنّتك . فيقول الرب تبارك وتعالى : ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمة . فيقول الرب تبارك وتعالى : ماذا له ؟ قال : فلا يبقى شي من الخير إِلاّ قالته الملائكة . فيقول الله تبارك وتعالى : يا ملائكتي ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا لا علم لنا . قال : فيقول الله تبارك وتعالى : أشكر له كما شكر لي وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي العظيمة في يوم القيامة . وبسند صحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إنما اتخذ الله إبراهيم