الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
900
مفاتيح الجنان ( عربي )
خليلاً ، لكثرة سجوده على الأرض . وقال في حديث معتبر آخر : إذا ذكرت نعمة من نعم الله تعالى وكنت حيث لايراك من المخالفين أحد فضع خدّك على الأرض وإن كنت تتقي منهم وكنت بمرأى منهم فاركع تواضعا لله تعالى واضعا يدك حدر بطنك تفعل ذلك لكي يظن المخالف إنك امتعضت . وفي روايات عديدة : أنّه أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى موسى ( عليه السلام ) : أتدري لم اصطفيتك لكلامي دون خلقي ؟ فقال موسى ( عليه السلام ) : لا يا رب . فقال : يا موسى إني قلّبت عبادي ظهراً لبطن ، فلم أجد فيهم أحداً أذلّ لي منك يا موسى إنك إذا صليت وضعت خديك على التراب . وبسند موثق عن الرضا ( عليه السلام ) قال : السجدة بعد الصلاة المكتوبة شكر لله على توفيقه عبده لاداء فرضه ، وأدنى ما يقال في هذه السجدة : شكراً لله ثلاثاً . فسأل الراوي ما معنى شكراً لله ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : إنّ معناه أنّ هذه السجدة هي شكر منّي لله تعالى على أن وفقني لان قمت بخدمته وأدّيت فرضه ، وشكر الله يوجب زيادة النعمة وتوفيق الطاعة ، وإذا كان قد بقي في الصلاة تقصير ولم تتم بالنوافل أتمّتها هذه السجدة . وصفة هذه السجدة : إنّها لا يشترط فيها شرط فتصح كيفما أتي بها والأحوط أن تكون السجدة على الأرض وأن تسجد على المواضع السبعة كما تفعل في الصلاة وأن تضع جبهتك على ما يصحّ السجود عليه في الصلاة والأفضل أن تلصق ساعديك وبطنك بالأرض عكس ماتعمل في الصلاة وسنة فيها أن تضع جبهتك أولاً على الأرض ثم خدّك الأيمن ثم الأيسر ثم تعود إلى السجود فتضع جبهتك على الأرض ثانيا ولاجل ذلك يقال سجدتا الشكر ، وتصح السجدة على الظاهر إذا خلت من أي دعاء أو ذكر ولكن المسنون أن لا تخلو من شي منهما . والأحسن ان يختار ما يقوله فيها مما سيأتي من الأذكار والأدعية . ويستحب إطالة هذا السجود كما روي عن الكاظم ( عليه السلام ) أنّه كان يظلّ ساجداً من بعد طلوع الفجر إلى الزوال ومن بعد العصر إلى المساء . وفي حديث آخر : إنه كانت له ( عليه السلام ) بضع عشرة سنة كل يوم يسجد بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال . وروي بسند