الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

704

مفاتيح الجنان ( عربي )

يا أيُّها السيد إنّه قد بقي في ذمّتي من حقكم شي ( أي حق السادة ) وقد راجعت في ذلك حضرة الشيخ محمد حسن كي أؤديه إليكم بإذنه فتبسّم في وجهي قائلا : نعم ، ثم قد أبلغت شطراً من حقّنا إلى وكلائنا في النجف الأشرف . فقلت : هل قبل ماأدّيته ؟ قال : نعم . ثم انتبهت إلى أن صاحبي هذا يعبر عن أعاظم العلماء بكلمة وكلائي فاستكبرت ذلك ثم قلت في نفسي العلماء وكلا السادة في قبض حقوقهم ثم اعترضتني الغفلة ، انتهى . ثم قال لي : عد إلى زيارة جدي فطاوعته وعدت معه وكنت قابضا على يده اليمنى بيدي اليسرى فلما أستأنفنا المسير وجدت نهراً إلى جانبنا الأيمن يجري بماء زلال ووجدت أشجار الليمون والرارنج والعنب والرمان وغيرها تظللنا من فوق رؤوسنا وكلها مثمرة معاً في غير مواسمها فسألته عن النهر والأشجار فقال : إنها تصاحب كل موال من موالينا إذا زار جدّنا وزارنا فقلت له : مسألة أريد سؤالها . قال : سل . قلت : إن الشيخ عبد الرزاق ( رض ) كان ممّن يزاول التدريس وقد وافيته يوما فسمعته يقول : من دأب في حياته على صيام النهار وقيام الليل وحجّ أربعين حجّة واعتمر أربعين عمره ثم وافته المنون وهو بين الصفا والمروة ولَم يكن هو من الموالين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما كان له شي من الاجر ؟ فأجاب : نعم والله ما كان له شي . ثم سألته عن أقربائي هل هو من الموالين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ فأجاب : نعم . هو ومن يتصل بك . ثم قلت : سيّدنا مسألة . قال : سل . قلت : يقول خطباء مآتم الحسين ( عليه السلام ) : إن سليمان الأعمش أتى رجلاًيسأله عن زيارة سيد الشهداء ( عليه السلام ) فأجابه الرجل : أنها بدعه ثم رأى في المنام هودجاً بين السماء والأرض فسأل عن الهودج فأجيب بأن فيه فاطمة الزهراء وخديجة الكبرى ( عليهن السلام ) فسأل أين تذهبان فأجيب إلى زيارة الحسين ( عليه السلام ) في هذه الليلة وهي ليلة الجمعة وشاهد رقعاً تتساقط إلى الأرض من ذلك الهودج كتب فيها : أمان من النار لزوار الحسين ( عليه السلام ) في ليلة الجمعة أمان من النار يوم القيامة ، فهل صحيح هذا الحديث ؟ قال : نعم تام صحيح . قلت : سيّدنا أصحيح