الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
705
مفاتيح الجنان ( عربي )
ما يقال من أنّ من زار الحسين ( عليه السلام ) ليلة الجمعة كان آمنا ؟ قال : نعم ودمعت عيناه وبكى . قلت : سيّدنا مسألة . قال : سل . قلت : قد زرنا الرضا ( عليه السلام ) سنة ألف ومائتين وتسع وستين فصادفنا في بلدة درود أحد الشروقيّين ( وهم قوم من العرب يسكنون البادية الشرقية للنجف الأشرف ) فأضفناه وسألناه عن ولاية الرضا ( عليه السلام ) فقال : هي الجنة وقال هذا هو الخامس عشر من أيام أقتات فيها بطعام الرضا ( عليه السلام ) فكيف يجرأ منكر ونكير أن يدنوا مني في قبري ؟ إنّه نبت لحمي وعظمي من طعام الرضا ( عليه السلام ) في دار ضيافته فهل صحيح أن الرضا ( عليه السلام ) يوافيه في قبره وينجيه من منكر ونكير ؟ فأجاب : نعم والله إنّ جدّي الضامن . قلت : سيّدنا مسألة قصيرة شئت أسألها . قال : سل . قلت : زيارتي للرضا ( عليه السلام ) هل هي مقبولة ؟ أجاب : مقبولة إن شاء الله . قلت : سيّدنا مسألة . قال : سل بسم الله . قلت : وهل قبلت زيارة الحاج محمّد حسين البزّاز ( بزازباشي ) ابن المرحوم الحاج أحمد البزاز ( بزاز باشي ) وقد رافقته في طريقي إلى مشهد الرضا ( عليه السلام ) فكنّا شريكين في النفقة ؟ قال : زيارة العبد الصالح مقبولة . قلت : سيّدنا مسألة . قال : سل بسم الله . قلت : وهل قبلت زيارة فلان من أهالي بغداد وكان معنا في طريقنا إلى خراسان ؟ فسكت ولم يجب . قلت : سيّدنا مسألة . قال : سل بسم الله . قلت : هل سمعت مسألتي السابقة هل قبلت زيارة هذا الرجل ؟ فلم يجبني . قال الحاج علي : إنّ الرجل كان هو وأخلاؤه في الطريق من أهالي بغداد المترفين وكانوا في رحلتهم يدأبون في اللعب واللهو وكان هو قاتل أمه ثم بلغنا متسعاً من الطريق يواجه مدينة الكاظمين ( عليه السلام ) محاطاً بالبساتين من الجانبين وكان شطر من هذه الجادة يقع على يمين القادم من بغداد ملكا لبعض الأيتام من السادة وقد اغتصبته الحكومة فجعلته جزاً من الطريق العام فكان الورع التقي من أهالي بغداد والكاظمية يحذر المسير في هذا الشطر من الجادة فرأيت صاحبي هذا لا يأبى الجري عليه فقلت له : سيدي هذا الموضع ملك لبعض الأيتام من السادة ولا ينبغي التصرف فيه . فأجاب : هو لجدّي أمير