الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
685
مفاتيح الجنان ( عربي )
فقال : تصعد فوق سطحك ثم تلتفت يمنة ويسرة ثم ترفع رأسك إلى السماء ثم تتحول نحو قبر الحُسَين ( عليه السلام ) ثم تقول : [ السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ] . تكتب لك زوره ، والزورة حجة وعمرة . قال سدير : فربما فعلته في الشهر أكثر من " عشرين مرة " وقد مضى في أوّل الزيارة المطلقة الأولى ما يناسب المقام . تذييل في فضل تربة الحُسَين ( عليه السلام ) المقدسة وآدابها إعلم أن لنا روايات متظافرة تنطق بأن تربته ( عليه السلام ) شفاء من كل سقم وداء إِلاّ الموت وأمان من كل بلاء . وهي تورث الامن من كل خوف . والأحاديث في هذا الباب متواترة ومابرزت من تلك التربة المقدسة من المعجزات أكثر من أن تذكر وإني قد ذكرت في كتاب ( الفوائد الرضوية ) في تراجم العلماء الإمامية عند ترجمة السيد المحدّث المتبحر نعمة الله الجزائري أنه كان ممّن جهد لتحصيل العلم جهداً وتحمل في سبيله الشدائد والصعاب وكان في أبّان طلبه العلم لا يسعه الاسراج فقراً فيستفيد للمطالعة ليلاً من ضؤ القمر ، وقد أكثر من المطالعة في ضؤ القمر ومن القراءة والكتابة حتى ضعف بصره فكان يكتحل بتربة الحُسَين ( عليه السلام ) المقدسة وبتراب المراقد الشريفة للأئمة في العراق ( عليهم السلام ) فيقوى بصره ببركتها . وإنّي قد حذرت هناك أيضاً أهالي عصرنا أن يعجبوا لهذه الحكاية أثر معاشرتهم الكفّار والملاحدة . فقد قال الدميري في ( حياة الحيوان ) أنّ الأفعى إذا عاش مائة سنة عميت عينه فيلهمه الله تعالى أن يمسحها بالرازيانج الرطب لكي يعود إليها بصرها فيقبل من الصحراء نحو البساتين ومنابت الرازيانج وإن طالت المسافة حتّى يهتدي إلى ذلك النبات فيمسح بها عينه فيرجع إليها بصرها . ويروى ذلك عن الزمخشري وغيره أيضاً فإذا كان الله تعالى قد جعل مثل هذه الفائدة في نبات رطب وتهتدي إليه حيّة عمياء فتأخذ نصيبها منه فأيّ استبعاد واستعجاب في أن يجعل في تربة ابن نبيه صلوات الله عليه الذي استشهد هو وعترته في سبيله شفاءً من كل داء وغير ذلك من الفوائد