الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
686
مفاتيح الجنان ( عربي )
والبركات لينتفع بها الشيعة والأحباب ! ونحن في المقام نقنع بذكر عدّة روايات : الأولى : رُوي أن الحور العين إذا ابصرن بواحد من الاملاك يهبط إلى الأرض لامر ما يستهدين منه السبح والتربة من طين قبر الحُسَين ( عليه السلام ) . الثانية : روي بسند معتبر عن رجل قال : بعث إليّ الرضا ( عليه السلام ) من خراسان رزم ثياب وكان بين ذلك طين فقلت للرسول ما هذا ؟ قال هذا طين قبر الحُسَين ( عليه السلام ) ما كان يوجّه شَيْئاً من الثياب ولاغيره إِلاّ ويجعل فيه الطين فكان يقول : هو أمان بإذن الله . الثالثة : عن عبد الله بن أبي يعقوب قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) يأخذ الإنْسان من طين قبر الحُسَين ( عليه السلام ) فينتفع به ويأخذ غيره فلا ينتفع به . فقال : لا والله ماياخذه أحد وهو يرى أن الله ينفعه به إِلاّ نفعه الله به . الرابعة : عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) إنّي رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحُسَين ( عليه السلام ) يستشفون به هل في ذلك شي مما يقولون من الشفاء ؟ قال يُستشفى بما بينه وبين القبر على راس أربعة أميال وكذا طين قبر جدّى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وكذا طين قبر الحسن وعليّ ومحمد فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم وجُنّة مما تخاف ولايعدلها شي من الأشياء التي يستشفى بها إِلاّ الدعاء وإنّما يفسدها مايخالطها من أوعيتها وقلّة اليقين ممن يعالج بها ، فأما من أيقن أنّها له شفاء إذا يعالج بها كفته بإذن الله تعالى من غيرها ممّا يتعالج به ، ويفسدها الشياطين والجنّ من أهل الكفر منهم يتمسحون بها وما تمر بشي إِلاّ شمّها . وأما الشياطين وكفّار الجن فإنهم يحسدون ابن آدم عليها فيمسحون بها فيذهب عامّة طيبها ولا يخرج الطين من الحائر إِلاّ وقد استعدّ له مالا يحصى منهم والله إنها لفي يدي صاحبها وهم يتمسحون بها ولايقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر ولو كان من التربة شي يسلم ماعولج به أحد إِلاّ بري من ساعته . فإذا أخذتها فاكتمها وأكثر عليها ذكر الله عزَّ وجلَّ وقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شَيْئاً يستخف به حتى إن بعضهم ليطرحها في مخلاة الإبل والبغل والحمار أو في وعاء الطعام ومايمسح به