الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
504
مفاتيح الجنان ( عربي )
لِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ لِيُجِيرَنِي مِنْ نِقْمَتِكَ فِي يَوْمٍ تَكْثَرُ فِيهِ الاَصْواتُ وَتُشْغَلُ كُلُّ نَفْسٍ بِما قَدَّمَتْ وَتُجادِلُ عَنْ نَفْسِها ، فَإِنْ تَرْحَمَنِي اليَوْمَ فَلا خَوْفٌ عَلَيَّ وَلا حُزْنٌ وَإِنْ تُعاقِبْ فَمَوْلىً لَهُ القُدْرَةُ عَلى عَبْدِهِ وَلاتُخَيِّبْنُي بَعْدَ اليَوْمِ وَلاتَصْرِفْنِي بِغَيْرِ حاجَتِي ، فَقَدْ لَصِقْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ وَتَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ وَرَجاءَ رَحْمَتِكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّي وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلِي وَبِرَافَتِكَ عَلى جِنايَةِ نَفْسِي ، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي وَما أَخافُ أَنْ تَظْلِمَنِي وَلكِنْ أَخافُ سُوءَ الحِسابِ فانْظُرِ اليَوْمَ تَقَلُّبِي عَلى قَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ، فَبِهما فُكَّنِي مِنْ النَّارِ وَلاتُخَيِّبْ سَعْيي وَلا يَهُونَنَّ عَلَيْكَ ابْتِهالِي وَلاتَحْجُبَنَّ عَنْكَ صَوْتِي وَلاتَقْلِبْنِي بِغَيْرِ حَوائِجِي ، يا غِياثَ كُلِّ مَكْرُوبٍ وَمَحْزُونٍ وَيامُفَرِّجاً عَنِ المَلْهُوفِ الحَيْرانِ الغَرِيقِ المُشْرِفِ عَلى الهَلَكَةِ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْظُرْ إِليَّ نَظْرَةً لا أَشْقى بَعْدَها أَبَداً ، وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَعَبْرَتِي وَانْفِرادِي فَقَدْ رَجَوْتُ رِضاكَ وَتَحَرَّيْتُ الخَيْرَ الَّذِي لايُعْطِيهِ أَحَدٌ سِواكَ فَلا تَرُدَّ أَمَلِي ، اللّهُمَّ إِنْ تُعاقِبْ فَمَوْلىً لَهُ القُدْرَةُ عَلى عَبْدِهِ وَجَزائِهِ بِسُوءِ فِعْلِهِ فَلا أَخِيبَنَّ اليَوْمَ ، وَلا تَصْرِفْنِي بِغَيْرِ حاجَتِي وَلا تُخَيِّبَنَّ شُخُوصِي وَوِفادَتِي فَقَدْ أَنْفَذْتُ نَفَقَتِي وَأَتْعَبْتُ بَدَنِي وَقَطَعْتُ المَفازاتِ وَخَلَّفْتُ الاَهْلَ وَالمالَ وَما خَوَّلْتَنِي وَآثَرْتُ ما عِنْدَكَ عَلى نَفْسِي وَلُذْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَتَقَرَّبْتُ بِهِ ابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ ، فَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلِي وَبِرأْفَتِكَ عَلى ذَنْبِي فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي بِرَحْمَتِكَ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ ] . أقول : فضائل حمزة ( سلام الله عليه ) وفضل زيارته أكثر من أن يذكر . وقال فخر المحققين ( رض ) في ( الرسالة الفخرية ) : يستحب زيارة حمزة قدس وباقي الشهداء بأحد لما روي عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أنّه قال : من زارني ولم يَزُرْ عمي حمزة فقد جفاني . وأقول : إني قد ذكرت في كتاب ( بيت الأحزان ) في مصائب سيّدة النسوان أنّ فاطمة صلوات الله عليها كانت تخرج يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع بعد وفاة أبيها إلى زيارة حمزة وباقي شهداء أُحد فتصلي هناك