الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
470
مفاتيح الجنان ( عربي )
الثامن : من أهم الأشياء في السفر المحافظة على الفرائض بشرائطها وحدودها ، وأداؤها في بد أوقاتها فما أكثر ما يشاهد الحجاج والزوار في الأسفار يضيعون الفرائض بتأخيرها عن أوقاتها أو بأدائها راكبين أو في المحامل أو متيممين بلا وضوء أو مع نجاسة البدن أو الثياب أو غيرها من أشباهها . فهذه كلها تنشأ عن استخفافهم بشأن الصلاة وعدم مبالاتهم بها . وقد روي في الحديث عن الصادق ( عليه السلام ) قال : صلاة الفريضة أفضل من عشرين حجة ، وحجة واحدة أفضل من دار ملئت ذهباً يتصدق به حتى تفرغ . ولا تدع بعد الصلاة المقصورة أن تقول " ثلاثين مرّة " : [ سُبْحانَ الله وَالحَمْدُ للهِ وَلا إلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ ] ، فهو من السنن المؤكدة . ( ( القسم الثالث ) ) في الزيارات وفيه فصول ( وهي عشرةفصول ) : - - الفصل الأول في آداب الزيارة وهي عديدة نقتصر منها على أمور : الأول : الغسل قبل الخروج لسفر الزيارة . الثاني : أن يتجنب في الطريق التكلم باللغو والخصام والجدال . الثالث : أن يغتسل لزيارة الأئمة ( عليهم السلام ) وأن يدعو بالماثورة من دعواته . وستذكر في أول زيارة الوارث . الرابع : الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر . الخامس : أن يلبس ثياباً طاهرة نظيفة جديدة ويحسن أن تكون بيضاء . السادس : أن يقصِّر خطاه إذا خرج إلى الروضة المقدسة وأن يسير وعليه السكينة والوقار وأن يكون خاضعاً خاشعاً وأن يطأطئ رأسه فلا يلتفت إلى الاعلى ولا إلى جوانبه . السابع : أن يتطيَّب بشي من الطيب فيما عداً زيارة الحسين ( عليه السلام ) . الثامن : أن يشغل لسانه وهو يمضي إلى الحرم المطهر بالتكبير والتسبيح والتهليل والتمجيد ويعطر فاه بالصلاة على محمد وآله ( عليهم السلام ) . التاسع : أن يقف على باب الحرم الشريف ويستأذن ويجتهد لتحصيل الرقة والخضوع والانكسار والتفكير في عظمة صاحب ذلك المرقد المنور وجلاله ، وأنه يرى مقامه ويسمع كلامه ويرد سلامه كما يشهد على ذلك كله عندما يقرأ الاستئذان ، والتدبر في لطفهم وحبهم لشيعتهم وزائريهم والتأمل في فساد حال نفسه وفي جفائه عليهم برفضه ما لا يحصى من تعاليمهم وفيما صدر عنه