الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
471
مفاتيح الجنان ( عربي )
نفسه من الأذى لهم أو لخاصتهم وأحبابهم وهو في المال أذى راجع إليهم ( عليهم السلام ) فلو التفت إلى نفسه التفات تفكير وتدقيق لتوقفت قدماه عن المسير وخشع قلبه ودمعت عينه وهذا هو لبُّ آداب الزيارة كلها ، وينبغي لنا هنا ان نورد أبيات السخاوي والحديث الذي رواه العلامة المجلسي ( رض ) في البحار نقلا عن كتاب ( عيون المعجزات ) . أما أبيات السخاوي وهي ما ينبغي أن يتمثل به في تلك الحالة فهي : قالُوا غَداً نَأْتِي دِيارَ الحِمى * وَيَنْزِلُ الرَّكْبُ بِمَغْناهُمُ فكُلُّ مَنْ كانَ مُطيعاً لَهُم * أَصْبَحَ مَسْرُوراً بِلُقْياهُمُ قُلْتُ فَلِي ذَنْبٌ فَما حِيلَتِي * بِأَيّ وَجْهٍ أَتَلَقَّاهُمُ قالُوا أَلَيْسَ العَفْوُ مِنْ شَأْنِهِم * لاسِيَّما عَمَّنْ تَرَجَّاهُمُ فَجِئْتُهُمْ أَسْعى إِلى بابِهِم * أَرْجُوهُمُ طَوْراً وَأَخْشاهُمُ وأما الرواية الشريفة فهي أنه استأذن إبراهيم الجمّال وكان من الشيعة على علي بن يقطين وهو وزير هارون الرشيد فحجبه لأنه جمّال . فحج علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فحجبه فرآه ثاني يومه خارج الدار فقال علي بن يقطين : يا سيدي ما ذنبي ؟ فقال : حجبتك لأنك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال ، وقد أبى الله أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمّال . قال علي : فقلت يا سيدي ومولاي من لي بإبراهيم الجمّال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة فقال إذا كان الليل فامض إلى إلبقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك وغلمانك وتجد نجيباً هناك مسرَجاً فاركبه وامض إلى الكوفة . فوافى البقيع وركب النجيب ولم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمال بالكوفة ( في مدة قصيرة ) . فقرع الباب وقال : أنا عليّ بن يقطين . فقال إبراهيم الجمّال من داخل الدّار : وما يعمل عليّ بن يقطين الوزير ببابي ؟ فقال عليّ بن يقطين ما هذا إن أمري عظيم وآلى عليه أن يأذن له . فلما دخل قال : يا إبراهيم إن المولى ( عليه السلام ) أبى أن يقبلني أو تغفر لي فقال : يغفر الله لك فآلى علي بن يقطين