الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

161

مفاتيح الجنان ( عربي )

وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ . اللّهُمَّ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي أَوْدَعْتُكَ يَقِينِي هذا وَثَباتَ دِينِي ، وَأَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ ، وَقَدْ أَمَرْتَنا بِحِفْظِ الوَدائِعِ فَرُدَّهُ عَلَيَّ وَقْتَ حُضُورِ مَوْتِي بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ] . أقول : ورد في الأدعية المأثورة : [ اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَدِيلَةِ عِنْدَ المَوْتِ ] . ومعنى العديلة عند الموت هو العدول إلى الباطل عن الحق وهو بان يحضر الشيطان عند المحتضر ويوسوس في صدره ويجعله يشك في دينه ، فيستل الايمان من فؤاده ، ولهذا قد وردت الاستعاذة منها في الدَّعوات ، وقال فخر المحققين ( رض ) : من أراد ان يسلم من العديلة فليستحضر الايمان بأدلّتها ، والأصول الخمسة ببراهينها القطعية بخلوص وصفاء وليودعها الله تعالى ليردّها إلَيهِ في ساعة الاحتضار بأن يقول بعد استحضار عقائده الحقَّة : [ اللّهُمَّ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي قَدْ أَوْدَعْتُكَ يَقِينِي هذا وَثَباتَ دِينِي وَأَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ وَقَدْ أَمَرْتَنا بِحِفْظِ الوَدائِعِ ، فَرِدَّهُ عَلَيَّ وَقْتَ حُضُورِ مَوْتِي ] . فعلى رأيه ( قدس الله سرّه ) : قراءة هذا الدعاء الشريف دُعاء العديلة واستحضار مضمونه في البال تمنح المر أماناً من خطر العديلة عند الموت . وأما هذا الدعاء فهل هو عَن المعصوم ( عليه السلام ) أم هو انشاء من بعض العلماء ؟ يقول في ذلك خرّيت صناعة الحديث ، وجامع اخبار الأئمة ( عليهم السلام ) العالمْ المتبحر الخبير ، والمحدث الناقد البصير ، مولانا الحاج ميرزا حسين النوري نور الله مرقده : واما دعاء العديلة المعروفة فهو من مؤلفات بعض أهل العلم ، ليس بمأثورٍ ولاموجودٍ في كتب حملة الأحاديث ونقّادها . واعلم أنه روى الطوسي عَن محمد بن سليمان الدليمي أنه قال للصادق ( عليه السلام ) : ان شيعتك تقول ان الايمان قسمان : فمستقر ثابت ، ومستودع يزول ، فعلِّمني دعاءً يكمل به إيماني إذا دعوت به فلايزول ، قال ( عليه السلام ) : قل عقيب كل صلاة مكتوبة :