الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
1057
مفاتيح الجنان ( عربي )
الخاتمة : في خلاصة من أحكام الأموات . في بعض ما يتعلق بالموت من الآداب والأدعية إعلم أنه إذا بان على المر إمارات الموت ، فأوّل من عليه أن يهتم لذلك هو نفسه حيث أنّه يستقبل سفراً لايؤوب منه ، هو السفر إلى دار الآخرة ويحتاج فيه من الزاد إلى ما يناسب السفر فأول ما يجب عليه هو الاقرار بالذّنب ، والاعتراف بالتقصير والندامة عمّا سلف والتوبة الكاملة ، والبكاء والتضرّع إلى جناب قدس الله ، كي يغفر له ما سلف من ذنوبه ، ولا يكله إلى نفسه ولا إلى غيره ، فيما يستقبله من الأحوال والأهوال ثم ليلتفت إلى الوصية ، فيؤدي بنفسه ما في ذمّته من حقوق الله أو حقوق خلقه ، ولايتوكل على غيره فالمال سيخرج من يده فيرنو إليه متحسّراً ، وشياطين الجن والإنس يوسوسون في صدر الوارثين صادين عن إبراء ذمّته ، وليس له من حيلة فيقول : أرجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت فلا يسمع منه ذلك ولاتنفعه الحسرة والندامة ثم ليوص بثلث ماله لأقاربه ، وللصدقات والخيرات مما يناسب حاله فليس له أكثر من الثلث ثم ليستبري إخوانه المؤمنين ويستحلّ ممّن اغتابه أو أهانه أو اَّذاه إذا كان حاضراً ، ويلتمس إخوانه المؤمنين أن يستحلّوا له ويستبرئوا لذمّته إذا لم يحضر ، ثم يعيّن قيّمه على أولاده الصغار ، ويكل إلى من يأتمنه أمور أطفاله وعياله ، بعد التوكل على جناب قدس الله ، ثم يهيّ كفنه ويطلب أن يكتب عليه بتربة الحسين ( عليه السلام ) مالم تسعه هذه الرسالة من الأذكار والأدعية والآيات الواردة في الكتب المبسوطة هذا إذا كان قد اغفل من قبل فلم يعد الكفن ، فالمؤمن عليه ان يكون كفنه حاضراً لديه دائماً ، كما روي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من كان كفنه في بيته لم يكتب من الغافلين ، وكان مأجوراً كلّما نظر إليه ، وينبغي أن لايفكّر بعد في عياله وأولاده وأمواله وأن يلتفت إلى جناب قدس الله فيجعله على