الشيخ عبد الله الناصر
214
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
منعوا تراث محمد . . . ابنته قال الأصبهاني : وحدثني أبو سليمان الناجي قال : جلس المهدي يوماً يعطي قريشاً صلات لهم وهو وليُّ عهد ، فبدأ ببني هاشم ثمّ بسائر قريش . فجاء السيد فرفع إلى الربيع رقعة مختومة وقال : إن فيها نصيحة للأمير فأوصلها ، فإذا فيها : قل لأبي عباس سميِّ محمد * لا تعطينّ بني عدي درهما ( 1 ) إحرم بني تيم ( 2 ) بن مُرّة إنهم * شر البريّة آخراً ومُقدَّما إن تُعطِهم لا يشكروا لك نعمة * ويكافئوك بأن تُذَمَّ وتُشتما وإن ائتمنتهمُ أو استعملتَهم * خانوك واتخذوا خَراجك مَغْنما ولئن منعتهمُ لقد بَدَؤوكم * بالمنع إذ ملكوا وكانوا أظلما منعوا تراث محمد أعمامَه * وابنيه وابنَته عديلة مريما وتأمروا من غير أن يُستخلَفوا * وكفى بما فعلوا هناك مأثما لم يشكروا لمحمد إنعامه * أفيشكرون لغيره أن أنعما والله من عليهم بمحمد * وهداهمُ وكسا الجنوب وأطعما ثم انبروْا لوصيِّه ووليّه * بالمنكرات فجرعوه العلقما قال : فرمى بها إلى ابن عُبيد الله ، ثمّ قال : اقطع العطاءَ فقطعه ، وانصرف الناس ، ودخل السيّد إليه ، فلما رآه ضحك وقال : قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل ، ولم يعطهم شيئاً . أخبرني به عمي عن محمد بن داود بن الجراح عن إسحاق النخعي عن أبي سليمان الرياحي مثله . ( 3 ) * * *
--> ( 1 ) هم بنو عدي بن كعب رهط عمر بن الخطاب . ( 2 ) هم رهط أبي بكر . ( 3 ) الأغاني : 7 / 243 - 244 .