الشيخ عبد الله الناصر
188
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
فقالت ( عليها السلام ) : أرأيتكما أن حدّثتكما حديثاً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا : نعم . فقالت ( عليها السلام ) : نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني . قالا : نعم ، سمعنا ، من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قالت : فإني أُشهد الله وملائكته ، أنكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأشكونكما إليه . والله لأدعون الله عليك في كل صلاة فقال أبو بكر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ! ثم انتحب أبو بكر يبكي ، حتى كادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : والله ، لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها . ثم خرج باكياً . . . الخ ( 1 ) والله لأدعون الله عليك قال أبو بكر الجوهري : وروى هشام بن محمد عن أبيه قال : قالت فاطمة ( عليها السلام ) لأبي بكر : إنّ أم أيمن تشهد لي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعطاني فدك ، فقال
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة : 1 / 20 ، أعلام النساء ، كحالة : 4 / 123 - 124 .