الشيخ عبد الله الناصر

189

محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )

لها : يا ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والله ما خلق الله خلقاً أحب إليّ من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبيك ، ولوددت أن السماء وقعت على الأرض يوماً مات أبوك ، والله لأن تفتقر عائشة أحب إليَّ من أن تفتقري ، أتراني أعطي الأحمر والأبيض حقه وأظلمك حقك ، وأنت بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إن هذا المال لم يكن للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنما كان مالا من أموال المسلمين . يحمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به الرجال ، وينفقه في سبيل الله ، فلما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليته كما كان يليه . قالت ( عليها السلام ) : والله لا كلمتك أبداً . قال : والله لا هجرتك أبداً . قالت : والله لأدعون الله عليك . قال : والله لأدعون الله لك . فلما حضرتها الوفاة أوصت ألا يصلّي عليها ، فدفنت ليلا ( 1 ) . أوصت ألا يصلّي عليها أبو بكر أبو بكر الجوهري : فلما حضرتها ( عليها السلام ) الوفاة أوصت ألا يصلي عليها ( أبو بكر ) فدفنت ليلا ( 2 ) . قال الجاحظ ( ت 225 ه‍ ) . . وقد طالت المناجاة ، وكثرت المراجعة والملاحاة ، وظهرت الشكية ، واشتدت الموجدة . وقد بلغ ذلك من فاطمة ( عليها السلام ) ، حتى

--> ( 1 ) السقيفة وفدك ، الجوهري : 101 - 102 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 16 / 214 . ( 2 ) السقيفة وفدك ، الجوهري : 102 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 16 / 214 .