الشيخ عبد الله الناصر
122
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
إلاّ الردئ الولادة ، وأنتم عترة الله ( 1 ) الطيبون ، وخيرة الله المنتخبون ، على الآخرة أدلتنا وباب الجنة لسالكنا ، وأما منعك ما سألت فلا ذلك لي . وأما فدك وما جعل لك أبوك فإن منعتك فأنا ظالم ، وأما الميراث فقد تعلمين أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا نورث ما أبقيناه صدقة ( 2 ) . قالت : إن الله يقول عن نبي من أنبيائه : ( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) ( 3 ) وقال : ( وورثَ سليمانُ داودَ ) ( 4 ) فهذان نبيان وقد علمت أن النبوة لا تورث ! وإنما يورث ما دونها فما لي أمنع إرث أبي أأنزل الله في الكتاب إلا فاطمة بنت محمد فتدلني عليه فأقنع به ؟ ! فقال : يا بنت رسول الله أنت عين الحجة ، ومنطق الرسالة ، لا يدلي بجوابك ، ولا أدفعك عن صوابك » ( 5 ) .
--> ( 1 ) أي أولياؤه . ( 2 ) ويروى نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . ( 3 ) سورة مريم : 6 . ( 4 ) سورة النمل : 16 . ( 5 ) بلاغات النساء ، ابن طيفور ذكرناها مع هوامشها : 26 - 32 .