الشيخ عبد الله الناصر
123
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
الرواية الثالثة : خطبتها ( عليها السلام ) في نساء المهاجرين والأنصار « قال أبو الفضل : ما وجدت هذا الحديث على التمام إلا عند أبي حفان ، وحدثني هارون بن مسلم بن سعدان عن الحسن بن علوان عن عطية العوفي قال : لما مرضت فاطمة ( عليها السلام ) المرضة التي توفيت بها دخل النساء عليها فقلن : كيف أصبحت من علتك يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قالت : أصبحت والله عائفة ( 1 ) لدنيا كم ، قالية ( 2 ) لرجالكم ، لفظتهم بعد أن عجمتهم ، ( 3 ) وشنئتهم بعد أن سبرتهم ، ( 4 ) فقبحاً لفلول الحد ، ( 5 ) وخور القنا ، ( 6 ) وخطل الرأي ، ( 7 ) وبئسما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفى العذاب هم خالدون ، لا جرم ( 8 ) لقد قلدتهم ربقتها ( 9 ) ، وشنت ( 10 ) عليهم عارها ، فجدعاً وعقراً ( 11 ) وبعداً للقوم الظالمين . ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الروح
--> ( 1 ) كارهة . ( 2 ) مبغضة . ( 3 ) نبذتهم بعد أن جربتهم . ( 4 ) أبغضتهم بعد أن اختبرتهم . ( 5 ) تثلمه . ( 6 ) ضعفه أو كسره . ( 7 ) فساده . ( 8 ) أصله لا بد أو لا محالة ثم كثر استعماله حتى تحول إلى معنى القسم . ( 9 ) أي مسؤوليتها والضمير راجع للخلافة . ( 10 ) صبت . ( 11 ) الجدع قطع الأنف ، والعقر ضرب قوائم البعير بالسيف ونحوه ، والجملة دعاء على من أرادت .