ابن أبي جمهور الأحسائي
64
عوالي اللئالي
علينا أن نلقى إليكم الأصول ، وعليكم أن تفرعوا ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 18 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب ، وبرهة بالسنة ، وبرهة بالقياس . فإذا فعلوا ذلك فقد ضلوا ( 3 ) ( 4 ) . ( 19 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : رحم الله خلفائي ، قيل : ومن خلفاءك يا رسول الله ؟ قال : الذين يأتون بعدي ويروون سنتي ويحفظون حديثي على أمتي ، أولئك رفقائي في الجنة ( 5 ) . ( 20 ) وروى عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " ثلاثة يشكون إلى الله تعالى يوم القيامة .
--> ( 1 ) السرائر ، ما استطرفه من جامع البزنطي صاحب الرضا عليه آلاف التحية والثناء ص 477 س 29 . ( 2 ) وبهذا استدل الأصحاب على أن الاجتهاد واجب وإن كان مع حضور الامام ، لان على إنما يستعمل الموجب وعلى ان المراد بالاجتهاد هو التفريع على الأصول المحفوظة عن الأئمة ( عليهم السلام ) وفيه دلالة على أن الأئمة ( عليهم السلام ) لا اجتهاد في علومهم لان التفصيل قاطع للشركة ، لأنه لما كان الذي عليهم ، الفاء الأصول ، وعلينا التفريع على تلك الأصول ، علمنا أنه لا مشاركة بيننا وبينهم فيما علينا وعليهم ، فالأصول استخراجها واستنباطها عليهم ، والمراد بها اعطاء القوانين الكلية والقواعد المتأصلة ، والتفريع علينا استخراج الجزئيات من تلك القوانين الكلية والقواعد المضبوطة ، وذلك معنى الاجتهاد الذي تقول به أصحابنا ( معه ) . ( 3 ) الجامع الصغير للسيوطي ، ج 1 / 132 ، حرف التاء ، نقلا عن مسند أبى يعلى عن أبي هريرة . ورواه في البحار ، ج 2 ، كتاب العلم ، باب ( 34 ) البدع والرأي والمقائيس ، حديث : 68 . نقلا عن عوالي اللئالي ( 4 ) وبهذا الحديث استدل جماعة من الأصحاب على المنع من التعبد بالقياس ، وانه ليس بحجة في الأحكام الشرعية والحديث إذا صح فهو نص في الباب ( معه ) . ( 5 ) البحار ، ج 2 ، كتاب العلم ، باب ( 8 ) ثواب الهداية والتعليم وفضلهما وفضل العلماء ، حديث : 83 . نقلا عن منية المريد .