ابن أبي جمهور الأحسائي

65

عوالي اللئالي

عالم بين ظهراني قوم لا يسألونه عن علمه ، ومسجد قوم لا يعمرونه بذكر الله والصلاة فيه ، ومصحف في منزل شخص وهو لا ينظره ولا يقرء فيه " ( 1 ) . ( 21 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعيتهم السنن أن يحفظوها فقالوا بالحلال والحرام برأيهم ، فأحلوا ما حرم الله وحرموا ما أحله الله فضلوا وأضلوا " ( 2 ) ( 3 ) . ( 22 ) وقال ( عليه السلام ) : " من أفتى الناس بغير علم كان ما يفسده من الدين أكثر مما يصلحه " ( 4 ) . ( 23 ) وروى عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " افترقت أمة موسى على أحد وسبعين فرقة ، وافترقت أمة عيسى على اثنين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية والباقون في النار " ، فقال علي ( عليه السلام ) : ( يا رسول الله ومن الفرقة الناجية ) ؟ فقال ( عليه السلام ) : " ما أنت عليه وأصحابك " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الخصال ، باب الثلاثة ، حديث : 163 . ( 2 ) المستدرك ، ج 3 ، كتاب القضاء ، باب ( 6 ) من أبواب صفات القاضي ، حديث : 8 نقلا عن عوالي اللئالي . ( 3 ) استدل أصحابنا بهذا الحديث أيضا على المنع من العمل بالقياس ، وقالوا : ان القياس من الرأي ( معه ) . ( 4 ) المستدرك ، ج 3 ، كتاب القضاء ، باب ( 4 ) من أبواب صفات القاضي ، حديث : 14 ، نقلا عن عوالي اللئالي . وفي الأصول ، ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب من عمل بغير علم حديث : 3 ، مثله ، ولفظ الحديث : ( من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ) . ( 5 ) رواه العلامة قدس الله نفسه الزكية في ( نهج الحق وكشف الصدق - مخطوط ) في المطلب الخامس فيما رواه الجمهور في حق الصحابة ، فقال ما هذا لفظه : ( وقد روى الحافظ محمد بن موسى الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر : تفسير أبى يوسف يعقوب بن سفيان ، وتفسير ابن جريح ، وتفسير مقاتل بن سليمان ، وتفسير وكيع بن جراح ، وتفسير يوسف بن موسى القطان ، وتفسير قتادة ، وتفسير أبى عبد الله القاسم بن سلام ، وتفسير علي بن حرب الطائي ، وتفسير السدي ، وتفسير مجاهد ، وتفسير مقاتل بن حيان ، وتفسير أبى صالح . وكلهم من الجماهرة عن أنس بن مالك ، قال : كنا جلوسا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر الحديث والحديث طويل ، وفي آخره : ( فقلت يا رسول الله : وما الناجية ؟ فقال : المتمسك بما أنت عليه وأصحابك ) . ورواه في البحار ، ج 8 / 239 ، الطبعة القديمة ، عن كشف الحق . ولا يخفى ان المراد من ( كشف الحق ) هو ( نهج الحق وكشف الصدق ) كما نبه على ذلك في الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، فلا تغفل .