ابن أبي جمهور الأحسائي
48
عوالي اللئالي
عنده الماء ، فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : ( كل شئ يابس ذكى ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 170 ) وفي الحديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا أراد البراز يجتهد أن لا يراه أحد ( 3 ) ( 4 ) . ( 171 ) وروي الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في ولوغ الكلب في الاناء ؟ قال : ( أغسله بالتراب مرة ثم بالماء مرتين ) ( 5 ) . ( 172 ) وروي عمار الساباطي عنه ( عليه السلام ) . ( اغسله سبعا بالماء ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) التهذيب ، ج 1 ، باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة ، حديث : 80 . ( 2 ) هذا الحديث دال على أن المقصود مع عدم التمكن من الماء ، إنما هو التيبس وتنشيف الرطوبة ، فبأي شئ حصل ذلك ، حصل المقصود . وقوله : ( ذكى ) أي مطهر ليستفاد منه ان المسح بالحائط وشبهه في حال الضرورة قائم مقام المطهر ، فيصح الصلاة معه ، فإذا زالت الضرورة وجب الغسل ( معه ) . ( 3 ) رواه أصحاب الصحاح والسنن بعبارات شتى والمعاني واحدة . لاحظ سنن الدارمي ، ج 1 ، كتاب الصلاة ، باب التستر عند الحاجة . وسنن الترمذي ، ج 1 / 16 ، أبواب الطهارة ، باب ما جاء ان النبي ( صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ) كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب ، حديث : 20 . وسنن ابن ماجة ، ج 1 / 22 ، كتاب الطهارة وسننها ، باب التباعد للبراز في الفضاء ، حديث : 331 - 336 . وسنن أبي داود ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب التخلي عند قضاء الحاجة ، حديث : 1 و 2 . ولفظ الأخير : ( كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد ) . ( 4 ) وهذا من باب مكارم الأخلاق ، فيكون على الندب ، وإنما الواجب المحافظة على ستر العورة خاصة ( معه ) . ( 5 ) الاستبصار ، ج 1 / 9 ، كتاب الطهارة ، باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب ، قطعة من حديث : 2 وليس فيه كلمة ( مرتين ) ورواه في المعتبر ص 27 في احكام الأواني كما في المنتن . ( 6 ) صحيح مسلم ، ج 1 / 27 ، كتاب الطهارة ، باب حكم ولوغ الكلب ، حديث : 89 - 93 . ولم أعثر في أحاديث الامامية على حديث بوجوب غسل الإناء سبعا في ولوغ الكلب . نعم ورد وجوب غسل الإناء سبعا في ولوغ الخنزير . راجع التهذيب ، ج 1 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، ذيل حديث : 47 . وفيه : ( وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات ) . ويمكن أن يكون المراد من الخنزير في الحديث ، هو الكلب كما نقله في المختلف عن الشيخ في الفصل الثاني في أحكام النجاسات ، ص 64 من قوله : احتج الشيخ بوجهين ، الأول ان الخنزير يسمى كلبا لغة الخ . نعم وجوب غسل الإناء سعا في ولوغ الكلب ، هو فتوى ابن الجنيد ، كما حكاه في المختلف في الفصل الثاني في أحكام النجاسات ، ص 63 فلاحظ