ابن أبي جمهور الأحسائي

110

عوالي اللئالي

والثواب ) . فقال أبو حنيفة : ذريه بعضها من بعض ( 1 ) . ( 167 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " اليمين والشمال مضلة ، والطريق الوسطى هي الجادة " ( 2 ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 1 ، باب ( 11 ) ما جاء عن الرضا علي بن موسى ( عليهما السلام ) من الاخبار في التوحيد ، حديث : 37 . وفي الأمالي للصدوق ، المجلس الرابع والستون . ورواه في البحار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، أبواب العدل باب ( 1 ) ، تارة تحت رقم ( 2 ) وأخرى مفصلا تحت رقم ( 33 ) . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) معنى مضلة ، انه يضل فيهما ، والمعنى ان طرفي الافراط والتفريط في جميع الأحوال والأفعال مضلة ، وان الوسط منها هو الجادة المستقيمة . ولهذا كانت كل فضيلة محفوفة برذيلتين ، كالكرم المخوف بالبخل والتبذير ، وكالشجاعة المحفوفة بالجبن والتهور وكالحكمة المحفوفة بالبله والجربزة ، وكالعفة المحفوفة بالشره والجمود وغير ذلك ، حتى قالوا : التشبيه والتعطيل ضلالتان والتوحيد هو الجادة ، والغلو والتقصير ضلالتان والانصاف هو الجادة ، ومن استولت عليه شهوته بهيمة ومن جمدت شهوته عنين والوسط هو المحمود ، ومن استولى عليه غضبه شيطان ومن ضعف غضبه لا حمية له ، وأمثال ذلك ، ويجمع الكل قوله ( عليه السلام ) : خير الأمور أوسطها ( معه ) .