أحمد بن علي القلقشندي

55

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

لتكون كلمة الله هي العليا وجاهد لإقامة منار الإسلام لا للتعرض إلى عرض الدنيا وقدمت له ملوك الدنيا حصونها وبذلت له مع الطاعة مصونها وأقيم له بكل قطر منبر وسرير وجمع ملوك العدا في رق طاعته من هو على جمعهم إذا يشاء قدير ومن يقيم العدل على ما شرع والشرع على ما أخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع ويميت البدع بإحياء السنن ويعلم أن الله جعل لخلقه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم سننا ولا يعدل بهم عن ذلك السنن . ولما كان السلطان الملك المنصور حسام الدنيا والدين أبو الفتح لاجين المنصوري خلد الله سلطانه هو الذي جعل الله صلاح الأمة على يديه واختاره لإقامة دينه فساق ملك الإسلام عنوة إليه وأنهضه بذلك وقد أمده بجنود نصره وأنزل سكينته عليه وجمع قلوب أهل الإسلام على حبه وفرق أعداء الدين خوف حربه وجعل النصر حيث توجه من أشياعه وحزبه