أحمد بن علي القلقشندي
56
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وعضده لنصرة الإسلام بملائكة سمائه وأقام به عمود الدين الذي بالسيف قام ولا غرو فإن الحسام من أسمائه وأقبلت إليه طوائف 207 أجيوش الإسلام مذعنين وأدى في كرامتهم حقوق طاعة الله الذي أيده بنصره وبالمؤمنين وتلقاهم بشير كرامته ونعمه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين وطارت مخلقات البشائر بملكه في الآفاق وأغص العدا بسلطانه فما توهموا في أمر الإسلام والاختلاف حتى تحققوا بحمد الله ويمن أيامه الوفاق واختالت المنابر الإسلامية بذكر أمير المؤمنين وذكره وأعلنت الأمة المحمدية بحمد الله الذي أقر به الحق في مركزه ورد به شارد الملك إلى وكره وتحقق أمير المؤمنين أنه المكنون في طويته والمستكن في إضماره والقائم في عمارة بيته النبوي وسلامته مقام سلمانه وعماره فعهد إليه حينئذ في كل ما تقتضيه أحكام إمامته في أمة نبيه وجعله في التصرف المطلق عنه قائما مقام وصية في الملة ووليه وقلده أمر ملك الإسلام تقليدا عاما وفوض إليه حكم السلطنة الشريفة تفويضا تاما