أحمد بن علي القلقشندي
54
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
دعوته في الآفاق مع مواقع رغبته ويسأله أن يصلي عليه صلاة تفتح له في الدنيا إلى العصمة طريقا وتجعله في الأخرى معه ومع الذين أنعم الله عليهم من آبائه الشهداء والصالحين ( وحسن أولئك رفيقا ) وسلم تسليما كثيرا 206 ب وإن أمير المؤمنين لما اختصه الله به من السر المودع في قلبه والنور الذي أصبح فيه على بينة من ربه والتأييد المنتقل إليه عمن شرف بقربه والنص الذي أسره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جده العباس من بقاء هذا الأمر في ورثته دون أقاربه وصحبه لم يزل يرغب إلى الله تعالى ويستخيره في إقامة من ينهض في ملك الإسلام حق النهوض ويفوض أمر الأمة إلى من يرى أداء الأمانة فيهم من آكد الفروض ومن إذا قال النفير يا خيل الله اركبي سابقت خيله خياله وجازت عزائمه نصاله وأخذ عدو الدين من مأمنه وغالب بسيفه الأجل على انتزاع روحه من بدنه وقاتل