أحمد بن علي القلقشندي

145

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ذي اللسن وجرأة جنانه متأنيا بذي الحصر عند إقامة برهانه فربما كان أحد الخصمين ألحن بحجته والآخر ضعيفا عن مقاومته هذا مقام الفحص والاستفهام والتثبت في إمضاء الأحكام ليسلم من خديعة محتال وكيد مغتال مائلا في جميع ذلك مع الواجب سالكا طريق العدل اللاحب غير فارق في إمضاء الحكم بين القوي والضعيف والمشروف والشريف والمالك والمملوك والغني والصعلوك قال الله تعالى ( إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ) وقال تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) . وأمره بتصفح أحوال الشهود المسموعة أقوالهم في الحقوق والحدود المرجوع إلى أمانتهم المعمول بشهادتهم الذين بهم تقام الحجج وتدحض وتبرم الأحكام وتنقض وتثبت الدعاوي وتبطل وتمضي القضايا وتسجل مجتهدا في البحث عن طرائقهم وأحوالهم