أحمد بن علي القلقشندي
146
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وانتقاد تصاريفهم وأفعالهم واستشفاف سجاياهم وعرفان مزاياهم مخصصا بالتمييز من كان حميد الخلال مرضي الفعال راجعا إلى ورع ودين متمسكا من الأمانة والنزاهة بالسبب المتين قال الله تعالى ( وأشهدوا ذوى عدل منكم ) . وأمره بالنظر في أمور اليتامى وأموالهم ومراعاة شؤونهم وأحوالهم وأن يرتب بسبب اتساق مصالحهم الثقات الأعفاء والأمناء الأتقياء ممن ظهرت ديانته وحسنت سيرته واشتهر باللطف والعفاف والتنزه عن الطمع والإسفاف ويأمرهم بحفظها من خلل يتخللها ويد خائنة تدخلها وليكن عليهم حدبا وفي فرط الحنو أبا وخلفا من آبائهم في الإشفاق عليهم وحسن الالتفات إليهم فإنه عنهم مسؤول والعذر عند الله تعالى في إهمالهم غير مقبول وأن يأذن لهم في الإنفاق عليهم بالمعروف من غير إسراف ولا تقتير ولا تضييق ولا تبذير فإذا بلغ أحدهم النكاح وآنس منه أمارات الرشد