أحمد بن علي القلقشندي
144
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
قرن الله سبحانه طاعته بطاعته والعمل بكتابه والأخذ بسنته فقال عز من قائل ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) . وأمره بمجالسة العلماء ومباحثة الفقهاء ومشاركتهم في الأمور المشكلة وعوارض الحكومات المعضلة ليستبين سبل الصواب ويعرى الحكم من ملابس الشبه والارتياب ويخلص من خطأ الانفراد وغوائل الاستبداد فالمشورة باليمن مقرونة والسلامة في مطاويها مضمونة وقد أمر الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه وسلم مع شرف منزلته وكمال عصمته وتأييده بروحه وملائكته فقال سبحانه ( وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) . وأمره بفتح بابه ورفع حجابه وأن يجلس للخصوم جلوسا عاما وينظر في أمورهم نظرا حسنا تاما مساويا بينهم في نظره ولحظه وإصغائه ولفظه محترزا من