أحمد بن علي القلقشندي
143
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ويعمل به في قضاياه وأحكامه ويقتدي بأوامره في نقضه وإبرامه فإنه دليل الهدى ورائده وسائق النجح وقائده ومعدن العلم ومنبعه ومنجم الرشاد ومطلعه وأحد الثقلين اللذين جعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمة والذكر الذي جعله الله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة فقال عز من قائل ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) . وأمره باتباع الآثار النبوية صلوات الله على صاحبها وسلامه والاهتداء بشموسها التي تنجلي به دجنة كل مشكل وظلامه والاقتداء بسنة الشريعة المتبوعة وتصفح الأخبار المسموعة والعمل منها بما قامت أدلة صحته من جميع جهاته فاستحكمت الثقة بنقلته عنه عليه السلام ورواته وسلمت أسانيده من قدح ورجاله من ظنة وجرح فإنها التالية للقرآن المجيد في وجوب العمل بأوامره والانتهاء بروادعه وزواجره وهو عليه الصلاة والسلام الصادق الأمين الذي ما ضل وما غوى وما ينطق عن الهوى وقد