أحمد بن علي القلقشندي
124
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
متمسك لانقطع به قبل الوصول إليه لكن الله ادخر هذه الحسنة ليثقل بها في الميزان ثوابه ويخفف بها يوم القيامة حسابه فهذه منقبة أبى الله إلا أن يخلدها في صحيفة صنعه وتكرمة قضت لهذا البيت الشريف بجمعه بعد أن حصل الإياس من جمعه وأمير المؤمنين يشكر لك هذه الصنائع ويعرف أنه لولا اهتمامك لاتسع الخرق على الراقع وقد قلدك الديار المصرية والبلاد الشامية والديار البكرية والحجازية واليمنية والفراتية وما يتجدد من الفتوحات غورا ونجدا وفوض أمر جندها ورعاياها إليك حين أصبحت في المكارم فردا ولا جعل منها بلدا من البلاد ولا حصنا من الحصون مستثنى ولا جهة من الجهات تعد في الأعلى ولا الأدنى . فلاحظ أمور الأمة فقد أصبحت لها حاملا وخلص نفسك من التبعات اليوم ففي غد تكون مسؤولا لا سائلا ودع الاغترار بالدنيا فما نال أحد منها طائلا وما رآها أحد بعين الحق إلا رآها خيالا زائلا فالسعيد من قطع آماله الموصولة وقدم لنفسه زاد التقوى فتقدمه غير