أحمد بن علي القلقشندي
125
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
التقوى مردودة لا مقبولة وابسط يدك بالإحسان والعدل فقد أمر الله تعالى بالعدل والاحسان في مواضع من القرآن وكفر به عن المرء ذنوبا وآثاما وجعل يوما واحدا فيه كعبادة العابد ستين عاما وما سلك أحد سبيل العدل والاحسان إلا واجتنيت ثماره من أفنان ورجع الأمر به بعد أن تداعى أركانه وهو مشيد الأركان وتحصن به من حوادث زمانه والسعيد من تحصن من حوادث الزمان وكانت أيامه في الأيام أبهى من الأعياد وأحسن في العيون من الغرر في أوجه الجياد وأحلى من العقود إذا حلى بها عطل الأجياد . وهذه الأقاليم المنوطة بك تحتاج إلى نواب وحكام وأصحاب رأي من أصحاب السيوف والأقلام فإذا استعنت بأحد منهم في أمورك فنقب عليه تنقيبا واجعل عليه في تصرفاته رقيبا وسل عن أحواله ففي القيامة تكون عنه مسؤولا وبما أجرم مطلوبا ولا تول منهم إلا من تكون مساعيه حسنات لك لا ذنوبا