أحمد بن علي القلقشندي

122

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

درره وكانت خافية بما استحكم عليها من الصدف وشيد ما وهي من علائه حتى أنسى ذكر ما سلف وقيض لنصره ملوكا اتفق على طاعتهم من اختلف . أحمده على نعمه التي رتعت الأعين منها في الروض الأنف والطاقة التي وقفت الشكر عليها فليس له عنها منصرف وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة توجب من المخاوف أمنا وتسهل من الأمور ما كان حزنا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي جبر من الدين وهنا وصفيه الذي أظهر من المكارم فنونا لا فنا صلى الله عليه وعلى آله الذين أضحت مناقبهم باقية لا تفنى وأصحابه الذين أحسنوا في الدين فاستحقوا الزيادة من الحسنى . وبعد فإن أولى الأولياء بتقديم ذكره وأحقهم أن يصبح القلم ساجدا راكعا في تسطير مناقبه وبره من سعى فأضحى بسعيه الجميل متقدما ودعا إلى طاعته