أحمد بن علي القلقشندي

93

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وفي أيامه في سنة سبع وأربعين وستمائة ملك الفرنسيس ملك الفرنج مدينة دمياط وأقام بها حتى مات الملك الصالح نجم الدين أيوب فارتحل فنزل مقابل المنصورة ثم كانت الكسرة على الفرنسيس في سنة ثمان وأربعين وستمائة فقتل من عسكره نحو ثلاثين ألفا وأسر الفرنسيس ملكهم . ولايات الأمصار في خلافته كان على مصر الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب وتوفي لأربع عشرة ليلة مضت من شعبان سنة سبع وأربعين وستمائة وملك بعده ابنه الملك المعظم توران شاه وهو الذي كسر الفرنج على المنصورة في المحرم سنة ثمان وأربعين وستمائة ثم قتل في الثامن والعشرين من الشهر المذكور وملكت بعده أم خليل شجرة الدر زوجة الملك الصالح نجم الدين أيوب المذكور في صفر سنة ثمان وأربعين وستمائة فأقامت ثمانية أشهر ولم يملك مصر في الاسلام امرأة غيرها ثم خلعت وملك بعدها الملك الأشرف موسى بن الناصر