أحمد بن علي القلقشندي

94

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

يوسف بن الملك المسعود بن الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب في شوال سنة ثمان وأربعين وستمائة وخلع لوقته وهو آخر الملوك الأيوبية بالديار المصرية ودخلت بعده الدولة التركية وأول من ملك منهم بعد الأشرف موسى الملك المعز أيبك التركماني في شهر شوال سنة ثمان وأربعين وستمائة وجمع له بين مصر والشام وبنى المدرسة المعزية برحبة الخروب بالفسطاط وتزوج أم خليل شجرة الدر المقدم ذكرها وكان ملكا حازما إلا أنه استوزر شخصا من كتاب القبط اسمه شرف الدين بن ساعد الفائزي كان قد أسلم في الدولة الأيبوية وأحدث مظالم ورتب مكوسا على جهات متعددة ثم ما كفاه ذلك حتى سماها حقوقا وأخذ في مصادرات الناس فكان سيئة من سيئات المعز وبقي المعز حتى قتل بحمام القلعة سنة أربع وخمسين وستمائة وملك بعده ابنه الملك المنصور علي بن أيبك وقتلت أم خليل المذكورة ورميت من سور القلعة وبقي إلى ما بعد خلافة المستعصم . وكان على دمشق الملك الصالح إسماعيل بن العادل