أحمد بن علي القلقشندي
83
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الملك الكامل يريد ملك الديار المصرية عوضا من أبيه وأقام مكانه في دمشق ابنه الملك المغيث فتح الدين عمر نائبا عنه فوثب عليه صاحب بعلبك الملك الصالح إسماعيل بن العادل أبى بكر بن أيوب في سنة سبع وثلاثين وستمائة فقبض عليه وملكها وبقى بها إلى ما بعد خلافة المستنصر . وكانت حلب بيد الملك العزيز محمد بن الظاهر غازي ابن السلطان صلاح الدين فبقي بها حتى توفى في ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وستمائة وملكها بعده ابنه الملك الناصر يوسف وعمره سبع سنين وقام بتدبير دولته أمراؤه وجدته لأبيه ضيفة خاتون وكانت من المرجوع إليها في أمور المملكة وبقيت بيده إلى ما بعد خلافة المستنصر . وكانت طرابلس وصفد بيد الفرنج . وكانت حماة بيد الناصر قليج بن المنصور محمد بن تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب فبقيت بيده حتى انتزعها منه أخوه الملك المظفر محمود في سنة ست وعشرين وستمائة فبقي بها إلى ما بعد خلافة المستنصر